موسيقى الغياب
أحيط بالسواد من كل جانب ويحيطني
امسك بمفردة غائبة عن صبايا الخليج ثم ادور عليها لعلها تمنح السواد بهاءه بإضاءة شمعة آسيوية
تلقن الليل التحام الروح والجسد وعشق (الأعظمية) لملاعب الصبا في لذاذة الذوبان
النجم الغائر لمعانه يسكب على كاسي الفارغة رحيقة ويرشفني كما تعشق نخلة (الحي) موسيقى دجلة حين تدغدغ نهايات النسغ
يكتب مراثيه للغيوم القادمة من الجنوب
اقرأي أيتها الحافلة بالقطع الموسيقية المزروعة شتلة في الروح اقرأي صمت السعف هو يحدث يوميا أزقة الفضل واهوار الناصرية يعيد على المسامع الوله الممتد في أحشاء الزمان والمكان يسمعه مر دوخ والخليل والسياب
اقراي بلاغات الامم وأبجديات المنسيين وانتخبي لي كتابا يداوي
يتقمصني ويقول انا ابتسام ويقيم المآتم على تكرارات موتي الجريء
مستبدا بحماقاتي والتفاف اشراكي حولي
قولي لي ما هذه النار الملتهبة التي تراني عن بعد الاف الاميال تدعوني الى ركوع مجوسي واطفؤها تتزلزل من الرماد عالية فاراني طائر النار ينقض على سوادها لتبدو صاحبة الجلالة بيضاء بيضاء ويبقى شعرها اسود وجناحاي مقطوعان انزوي تحت غلائلها المجبولة بالمسك واتسلل من قصة وثنية الى حاء تسيخ في مفاصلي
لي ان اباغتك بطفولتي الحقة وانشغل بلعبي العرجاء من دوي الانفجارات لي ان أحدثك عن فرائص ارتعدت حين احتضنني بهاؤك وبت كأنني ساورني نون نهدك المعفر بالمساحيق الساحقة
ياقميصا تضيق منه المتون
أرهقاه نعومة وجنون
خمره كالحليب في فم طفل
واحورار العيون نغم حنون
أيتها الموانئ خذيني شغالا في السفن المتنقلة
اغسل ترف النبلاء ولك ان تقذفي جثتي بميناء جدة
حصاة تتقاذفها الأقدام
او كتابا يقرأه الفقراء الفارين من معمعة العراق
ودعيهم معي وقولي سلاما
هم حياتي بهم بليت غراما
واذا ما سئلت عني فقولي
هام في الرافدين حتى ترامى
لم يعد منه باقيا غير صوت
ربما يستسيغه من هاما
عرق بغداد نابض في حشاه
وهو ميت لو قلت بغداد قاما
ودعيهم معي فليس بطوقي
نعيهم فاقتلي هواي انتقاما

Wapher
del.icio.us